شيخ محمد قوام الوشنوي

376

حياة النبي ( ص ) وسيرته

للقضايا والأحكام وابن أم مكتوم للصلاة . . . الخ . وقال الطبري « 1 » : فلمّا نزل رسول اللّه مرّ الظهران وقد عميت الأخبار عن قريش فلا يأتيهم خبر عن رسول اللّه ولا يدرون ما هو فاعل ، فخرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتحسّسون الأخبار هل يجدون خبرا أو يسمعون به . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 2 » : ثم نزل ( ص ) مرّ الظهران عشاء ، فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار ، ولم يبلغ قريش مسيره ، وهم مغتمّون لما يخافون من غزوه ( ص ) إيّاهم ، فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتحسّس الأخبار ، وقالوا : إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا . فخرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء ، فلمّا رأوا العسكر أفزعهم . . . الخ . وقال ابن كثير « 3 » : قال ابن إسحاق : وقد كان العباس بن عبد المطلب لقي رسول اللّه ( ص ) ببعض الطريق . ثم قال : قال ابن هشام : لقيه بالجحفة مهاجرا بعياله ، وقد كان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته ورسول اللّه ( ص ) عنه راض فيما ذكره ابن شهاب الزهري . . . الخ . وقال ابن الأثير « 4 » : ولقيه العباس بن عبد المطلب بالجحفة - وقيل بذي الحليفة - مهاجرا ، فأمره رسول اللّه ( ص ) أن يرسل رحله إلى المدينة ويعود معه ، وقال له : أنت آخر المهاجرين وأنا آخر الأنبياء . . . الخ . وقال الطبري « 5 » : وقد كان العباس بن عبد المطلب تلقّى رسول اللّه ببعض الطريق ، وقد كان أبو سفيان بن الحارث وعبد اللّه بن أبي أميّة بن المغيرة قد لقيا رسول اللّه ( ص ) بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة ، فالتمس الدخول على رسول اللّه ، فكلّمته أم سلمة فيهما فقالت :

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 50 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 135 . ( 3 ) السيرة النبوية 3 / 543 . ( 4 ) الكامل 2 / 242 . ( 5 ) تاريخ الطبري 3 / 50 .